الجوجوبا ” شجرة البترول الاخضر”1″

IMG_3008

بقلم د.وليد فؤاد أبو بطة

نبات الجوجوبا ھو شجیره بریه موطنھا الاصلى ھو صحراء السونارا جنوب غرب الولایات المتحده الامریكیة وشمال غرب المكسیك وھو نبات معمر یصل عمره الى اكتر من ٢٠٠ سنة ویتراوح طول الشجیره من ٢ الى ٤ متر.

و مع التوجه الحمید للقیادة السیاسیة فى استصلاح ملیون فدان كمرحلة اولى فى اطار زيادة الرقعة الزراعية ومع ثبات المصادر المائية فان الحاجة تدعو إلى زراعة انواع نباتیة ذات عائد اقتصادى عالى وتتناسب مع طبيعة الأراضي الجديدة والظروف الجوية و ذات احتیاجات مائیة قلیلة لذا فان نبات الجوجوبا یمثل الامل فى ھذه المرحلة من تاریخ الزراعة المصریة حيث تتناسب طبیعتھا مع ظروف الصحراء سواءا التربة او المناخ حيث تتحمل الملوحة والقلویة و احتیاجاتھا قلیلة من الماء و التسمید.

و یعتبر نبات الجوجوبا من اھم النباتات الصناعیه الجدیده التى یھتم بھا العالم وهو الذى  يمكن ان يعيد مصر لعصر التصنيع الزراعى كما كان القطن ویساھم فى احداث طفرة قویة فى الاقتصاد المصرى من خلال اقامة مصانع لعصر البذور بدلا من تصدیرھا كمادة خام لزیادة القیمة المضافة وزیادة العائد من تصدیرھا مما يساهم في إعمار الصحراء بمجتمعات عمرانية زراعية صناعية جديدة.

ومن المعروف ان الاتجاه العالمى حاليا هو استخدام الوقود الحيوى وتقليل الاعتماد على الوقود الاحفورى لتقليل تلوث البيئة والحفاظ عليها من اجل مستقبل الاجيال القادمة فانه يتم حاليا انتاج الوقود الحيوى من بذور الجوجوبا بدلا من انتاجه من المحاصيل الغذائية .

اهم مميزت زراعة الجوجوبا:

  • امكانية زراعتها فى الأراضى الصحراوية القاحلة ” الهامشية”.

 

احتياجاتها القليلة من المياه وقدرتها العالية على تحمل العطش لفترات طويلة.

 

تحملها للموحة حتى 6000 جزء فى المليون دون تاثير على الانتاج.

 

قلة حاجتها للتسميد والتقليم وعمليات الخدمة المختلفة.

 

مناسبتها لجو الصحرا ء المصرية” حرارة صيف وبرودة لا تصل للتجمد شتاءا”.

 

انتاجها امن فلا يحتاج الى حراسة.

 

العائد الاقتصادى المرتفع.

  • الجوجوبا من الأشجار المكافحة للتلوث، وبالتالي فإن منظمة الفاو تشجع على زراعتها حيث تدخل ضمن برنامجها لتقليل التلوث.

الزراعة:

             تزرع الجوجوبا فى خطوط بمسافات بينية 2*3 مترعلى ان تكون المسافات بين الاشجار 2 م وبين الخطوط 3م  مع مراعاة ان یتم زراعة ٩٠ % من الاشجار مؤنثة والباقى مذكرة موزعة داخل الحقل لاتمام عملية التلقيح والاخصاب.

وتبدا الاشجارفى الاثمار من العام الثالث حیث تنتج بذور مثل حبوب فول السودانى تحتوى على حوالى 40 % من وزنھا زیت (يعتبر شمع سائل ولیس زیتا (لعدم احتوائه على دھون ویستخدم عالميا فى انتاج الوقود الحیوى ویصل سعر الطن من البذور الى ما یزید عن الثلاثین الف جنیه وذلك نظرا للاقبال الشدید علیه لانتاج الوقود الحیوى فى شتى انحاء العالم مما یمثل دخل ممتاز للمزارع وينتج الفدان من 400 كجم فى العام الثالث  وبالتالى يصل العائد من الفدان فى العام الاول للاثمارحوالى ١2 الف جنیه من بذور الجوجوبا على الاقل ثم يزيد الانتاج الى ان يصل الى 800كجم بذور /فدان من العام السابع.

ولزيت الجوجوبا استخدامات عديدة سواءا طبيا او فى مستحضرات التجميل علاوة على استخدامه الاساسى حاليا لانتاج الوقود الحيوى حيث يتم انتاج بنزين منه مكافىء للمستخرج من البترول ولا يلوث البيئة بنفس القدر كما تستخدم مخلفات العصير فى انتاج علف حيوانى غنى فى محتواه البروتينى مما يمثل دفعة لصناعة الاعلاف.

وعليه فان المستقبل لزراعة الجوجوبا حيث يمكنها النمو في الظروف المناخية الصعبة كما يمكن زراعتها فى الاراضى الرديئة ” الاراضى الهامشية ” بالاضافة الى أن أوراقها سميكة فلا تصيبها الآفات ولا تحتاج لرعاية كثيفة ، كما تتجه اوراقها للأعلى مما يقلل فقدها للماء نتيجة لعدم تعرض الاوراق للشمس بصورة كبيرة .

الخاتمة:

               ان زراعة الجوجوبا تتيح استغلال الاراضى الهامشية والمياه متوسطة الجودة ” كما يمكن ريها بمياه الصرف الصحى ” لزيادة الرقعة الزراعية والحصول على عائد   اقتصادى مرتفع.

و هناك طرق مختلفة لاستغلال المساحات الموجودة بين الاشجار خلال الفترة الاولى من حياة المزرعة للحصول على عائد مجزى من خلال سياسة التكثيف الزراعى وهى متوفرة ويمكن تطبيقها بسهولة للحصول على عائد جيد خلال فترة الثلاث سنوات الاولى من عمر الاشجار” مرحلة النمو الخضرى وما قبل الاثمار”.