الهيئة القومية لسلامة الغذاء ودورها المنتظر

الهيئة القومية لسلامة الغذاء ودورها المنتظر

احتفالية يوم السلامة العالمى

نقابة المهندسين ابريل 2017

المقــدمـــة:

                     نظرا لتعدد الجهات المسئولة عن الرقابة على الغذاء وتوزعها بين الوزارات والهيئات المختلفة, وعمل كلا منها في جزر منعزلة, مع عدم وجود حدود فاصلة بين اختصاصات كل جهة, مما يؤدى لتضارب القرارات وتكرارها, وإهدار الموارد البشرية والمالية؛وزيادة التكاليف على السلعة الغذائية مما يحمل المستهلك أعباء اكثر في النهاية, وكذلك وجود ثغرات في تطبيق النظام الرقابى,

                                   وذلك كنتيجة مباشرة لغياب استراتيجية قومية لسلامة الغذاء.

أن إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء هو اتجاه عالمى سبقنا إليه العديد من الدول المتقدمة والنامية؛ حيث يعتبر التطور الطبيعى لتكنولوجيا الأغذية فى ظل نظام العولمة وانفتاح الأسواق العالمية وما صاحبه من مخاطر انتقال الأمراض بأنواعها المختلفة ومنها الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء.

لذا فان إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء فى مصر بالرغم من تاخره لاكثر من عشرة سنوات الا انه الحل للرقابة على انتاج وتداول المواد الغذائية.

ما الهدف من انشاء الهيئة؟

يعتبرالهدف الاساسى للهيئة القومية لسلامة الغذاء التحول من سياسة الرقابة العقابية على سلامة الغذاء إلى الرقابة الوقائية التي تعمل على ضمان جودة المنتجات الغذائية وسلامتها من بداية تصنيعها وقبل تداولها ووصولها للمستهلكين, مع عدم تكرار الأنشطة الرقابية من أجهزة مختلفة كما كان الحال سابقا توفيرا للمال والوقت والجهد.

القواعد المنظمة لسلامة الغذاء وفقا للمعايير الدولية

1. تحقيق الرقابة والتفتيش على جميع مراحل  انتاج الغذاء لتحقيق متطلبات السلامة للأغذية سواءا  المنتجة محليا او المستوردة, وطرق تداولها والعاملين فيها للتحقق من توافر المواصفات القياسية ومنع الغش فيها.

2. وضع الخطط اللازمة لحصر وحدات الإنتاج الغذائى غير المرخصة وتوفيق أوضاعها.

3. التعاون والتنسيق مع المنظمات والجهات الوطنية والدولية المعنية بسلامة الغذاء.

4. تنمية الوعى المجتمعى باهمية قواعد سلامة الغذاء.

5. التعاقد مع المعامل الحكومية المعتمدة للقيام بالاختبارات اللازمة بكفاءة وفاعلية, على ان يكون الفحص على السلسلة الغذائية كلها وليس المنتج النهائى فقط لضمان سلامة المنتج الغذائى المقدم للمستهلك.

وسيقتصر فحص الغذاء على المعامل المعتمدة لمنع تضارب تنائج الفحص التى تؤدى إلى بلبلة الرأى العام، كما يمكن اعتماد معامل خاصة مطابقة للشروط والمواصفات لاجراء هذه الاختبارات

6. تطبيق نظم الجودة العالمية: على مكان الإنتاج والمنتج ما يحقق تقليل الفاقد وضمان سلامة المنتج النهائى.

7. الحد من انتشار العشوائيات فى التصنيع وتوفيق أوضاعها، والحد من ظاهرة تسرب الأغذية الفاسدة وغير المطابقة للمواصفات المصرية والعالمية

8. وضع معايير سلامة الغذاء الملزمة لسائر الجهات المعنية لضمان وصول غذاء سليم وصحى للمصريين.

متى يكون الغذاء غير صالح؟

  • إذا احتوى على أى مادة سامة أو ضارة, او نسب من المبيدات أو الملوثات تزيد عن الحد الأعلى المسموح به طبقا للقواعد الفنية و المواصفات القياسية الدولية.

  • عند احتوائه على اضافات غذائية ممنوعة وضارة بالصحة،

  • إذا كانت صفاته الحسية تدل على تلوثه بمواد ليست من طبيعته كأن يكون قذرا أو متعفنا أو متحللا كليا أو جزئيا مع اتباع القواعد الفنية أو المواصفات القياسية للمادة الغذائية.

  • إذا كان منتج من حيوان مريض بمرض ينتقل للانسان اولا يسمح باستعمال منتجاته للاستهلاك البشرى, أو من حيوان قد نفق قبل ذبحه.

  • إذا كانت عبوات الغذاء مصنعة من مواد غير معدة للتلامس مع الغذاء, أو تلوث بالإشعاع وكانت نسبة النشاط الإشعاعى فيه أعلى من الحد المسموح به دوليا.

  • أيضا إذا احتوى على هرمونات أو مواد كيميائية أو أدوية بيطرية أو أى بقايا منها بنسبة أعلى من الحد المسموح به وفقا للقواعد الفنية أو للمواصفات القياسية الدولية أو المحلية.

  • إذا أضيفت مواد من شأنها أن تقلل من نسبة القيمة الغذائية للغذاء بقصد الربح عبر زيادة حجمه أو وزنه.

  • عند استعمال مواد او اضافات لا توجد لها قواعد فنية أو مواصفات قياسية دولية منظمة تسمح باستخدام هذه المواد أو بقاياها فى الغذاء.

  • إذا تم تداول الغذاء بعد انتهاء مدة صلاحيته, أو تم تداوله فى أحوال أو ظروف جعلته غير أمن للاستهلاك البشرى.

  • إذا تم اجراء تغييرات على مدة الصلاحية لأى غذاء خلافا لما ورد فى بطاقة البيانات الأصلية لذلك الغذاء وبدون الحصول على الموافقة الرسمية لذلك التغيير.

  • أهم الادوار المرتقبة للهيئة

  • ان لدينا تحديات اقتصادية كثيرة فى هذه المرحلة تتمثل فى انخفاض عائد السياحة وتحويلات المصريين من الخارج.

     وبالتالى فان زيادة الصادرات وبالتحديد صادرات الصناعات الغذائية تعتبر الامل للنهوض بالاقتصاد المصرى,

     حيث يمكن زيادة صادرات هذا القطاع إلى 5 مليارات دولار من خلال تطبيق معايير الجودة  وتفعيل أدوارالهيئة القومية لسلامة الغذاء ومنها ما يلى:

  • .1مساندة الكيانات الصغيرة المنظمة والتى لا تملك إمكانيات التوسع.

    .2توفير التمويل من المنظمات غير الحكومية، والجهات المانحة للتطوير وبما يضمن الحصول على فرص تسويقية أكبر.

    .3تشجيع المنتجين غير المرخصين على الانضمام للمنظومة الشرعية من خلال مساعدة هيئة سلامة الغذاء.

    .4الحد من التلوث الميكروبى.

    .5نشر تحذيرات للمستهلكين ضد أي منتج يخالف تشريعات سلامة الغذاء وكذلك نوع المخالفة التي أدت إلى إصدار التحذير.

  • 6. سحب المنتجات المخالفة للاشتراطات من الأسواق ونصح المستهلك بارجاع ما لديه من هذا المنتج.

    7. سيتم متابعة وضع الأعلاف الحيوانية لأن الحيوانات تتأثر بما تأكل، فإذا تغذت الحيوانات على اعلاف ملوثة باسمدة او كيماويات او اشعاعات، ستكون منتجاتها ملوثة.

  • 8. الرقابة علي المحاصيل الزراعية والحد من استخدام المبيدات الزراعية لتقليل متبقياتها فى المنتجات الغذائية.

    1. 9 . الحد من العشوائية فى التصنيع الغذائى.

      1. محاربة بؤر تصنيع الاغذية ”الغير مرخصة والتى تعمل فى الخفاء بنظم تصنيع وإنتاج ضارة فيجب محاربتها ومواجهتها بشدة والقضاء عليها فى حالة عدم استجابتها لاتباع القواعد المنظمة.

      2. تلوث الغذاء ودور الهيئة فى الحد منه

        لاشك في أن مسببات تلوث  الغذاء وأنواعه عديدة, وتصل تكلفة تلوث الغذاء فى مصر مليارات الجنيهات, وهناك عدة صور لتلوث الغذاء منها ما يلى:

        • أولاً التلوث البكتيرى:

                                          إن تكاثر البكتيريا وزيادة معدل إنتاجها للسموم بالغذاء قد يكون قبل أو بعد تناول الغذاء، وعادة يكون تأثير الطعام الملوث أسرع وأشد إذا ما كان الطعام ملوثاً قبل إعداده للاستهلاك.

      3. أما الأغذية الأكثر عرضة للتلوث بالبكتيريا الضارة فهي: اللحوم ومنتجاتها والدواجن والأسماك والألبان ومنتجاتها.

        • ثانياً التلوث بسموم الفطريات (العفن):

                                                            تنمو بعض أنواع الفطريات على الأغذية وتفرز سموماً شديدة الخطورة على صحة الإنسان حيث تسبب سرطان الكبد وخللاً بوظائف القلب والأنسجة المختلفة، وكذلك حدوث تغيرات وراثية وتشوه بالأجنةوتعتبرالحبوب مثل القمح والذرة، والبقوليات إلى جانب الأنواع المختلفة من المكسرات، والفواكه المجففة من أكثرالأغذية المعرضة للتلوث بالفطريات.

          • ثالثاً التلوث بالمبيدات والاسمدة:

                                                     تتواجد متبقيات المبيدات  والاسمدة فى معظم أنواع الخضر والفاكهة ودهون اللحوم والطيور والأسماك والألبان.

            وترجع خطورتها لتاثيرها القوى على الجهاز العصبي بصفة خاصة، وتحدث خللاً في وظائف أعضاء الجسم المختلفة مثل الكبد والكلى والقلب ,بل ويصل تأثيرها لأهم مكونات الخلية حيث تسبب تشوه خلقى فى المواليد, أوتتسبب فى حدوث أورام سرطانية .

            • رابعاُ التلوث بالمعادن الثقيلة :

                                                  أصبح التسمم بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم والزنك والنحاس من أكبر المشكلات التى تواجه الإنسان فى الوقت الحاضر حيث يؤدى تعرض الإنسان وتناوله لهذه المعادن إلى حدوث بعض الأمراض مثل الفشل الكلوي، والذي أصبح في زيادة مخيفة فى الآونة الأخيرة.

            • لذا فان وجود الهيئة القومية لسلامة الغذاء سيتيح الفرصة للتغلب على هذا التلوث من خلال أخذ عينات من المحاصيل فى الحقل للتأكد من خلوها من متبقيات المبيدات والأسمدة والتاكد من عدم استعمال مركبات محظورة أو ضارة أو ليست ملوثة بالميكروبات.

              وكذلك متابعة عمليات تصنيع وتداول الغذاء حتى وصوله للمستهلك.

              د. وليد فؤاد ابوبطة