الجفاف

أشجار الوقود الحيوى

أشجار الوقود الحيوى

المقدمة :
capture%d9%81%d9%8a%d8%aa%d9%88

               انتبه العالم فى العقود الاخيرة لخطورة التلوث  نتيجة الاستخدام المفرط للوقود الاحفورى واثاره السلبية على البيئة, و عليه فقد بدات الانظار تتجه لانتاج انواع جديدة من الوقود اقل ضررا للبيئة فكان الوقود الحيوى.

وقد بدا انتاج الوقود الحيوى فى البداية في صورة  وقود سائل منتج من المحاصيل الغذائية مثل الذرة وقصب السكر فى البرازيل والولايات المتحدة الامريكية الا ان ذلك قوبل باستهجان شديد على مستوى العالم.

 وقد بدا الطلب يزداد على الوقود الحيوى نتيجة لارتفاع أسعارالنفط، إضافة إلى الحاجة لتأمين أمن الطاقة, ويطلق علي الوقود الحيوى ايضا الوقود النظيف  حيث ان انبعاثاته لا تلوث البيئة, وقد طبق هذا النظام فى كثير من دول العالم وذلك بعد ارتفاع اسعار البترول وما يحدثه من تلوث عند احتراقة وفى مصر تعتبر الاجواء مهيئة لزراعته خاصة بعد ان نجحت وزارتى الزراعة والبيئة فى زراعة أشجار الجوجوبا والجتروفا فى الغابات الشجرية على مياه الصرف الصحى.

وقد نجحت عدة جامعات ومراكز بحثية مصرية فى انتاج الوقود الحيوى مثل كلية الهندسة بالمطرية , كما تمت تجربة استخدام الوقود الحيوى فى تشغيل الطائرات فى مصر العام الماضى.

يتمثل التحدي في دعم تطوير تقنيات الوقود الحيوي، بما في ذلك تطوير تكنولوجيات جديدة لانتاجه، مع وجود سياسات وأدوات الاقتصادية مسؤولة للمساعدة على ضمان تسويق الوقود الحيوي المستدام’ حيث يمثل تسويق الوقود الحيوي فرصة لتعزيز فرص الاستثمار الاقتصادية المستدام في أفريقيا واسيا وامريكا اللاتينية.

كما يفتح الوقود الحيوي آفاقًا جديدة في زيادة المنافسة ضمن أسواق النفط والاعتدال في أسعار النفط، إضافة إلى تأمين إمدادات صحية من مصادرالطاقة البديلة، والتي ستساعد في مكافحة ارتفاع أسعارالبنزين وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، واستخدام وقود أكثر كفاءة في وسائل النقل والذي يعتبر جزء لا يتجزأ من إستراتيجية النقل المستدام.

فكان الاتجاه لانتاج الوقود الحيوى من أشجار وثمار غير ماكولة منها الجوجوبا والجتروفا, وهى اشجار تنتج بذور تحتوى على نسب عالية من الزيوت حيث تصل فى بذور الجوجوبا من 40 الى 50% من وزن الثمار تقريبا.

ما هو الوقود الحيوى؟

                                   الوقود الحيوي مصدر من مصادر الطاقة المتجددة والذي يتم انتاجه عن طريق تحويل المواد الحيوية (حيوانية او نباتية) الى وقود سائل مثل الايثانول الكحولي او الديزل الحيوي الذين يمكن استخدامهما كوقود لوسائل النقل المختلفة.

15240072_1170568436362449_1854569667_n

مميزات الوقود الحيوي من المصادر النباتية:

  1. يقلل من التلوث و ذلك لخلوه من الرصاص , اى ان استعمال الوقود الحيوى يقلل تلوث الهواء بنسبة عالية قد تصل الى 85 % ثاني اكسيد الكربون مما يساهم فى الحد من التغيرات المناخية.

  2. يؤدي استخدام النباتات  المنتجة لبذور الوقود الحيوى الى تحسين ظروف التربة.

ويعتبرالوقود الحيوى الحل السحرى لمخاطر نفاد البترول والغاز والطاقة الحفرية، بالإضافة إلى أنه نظيف وآمن على صحة الإنسان بصفة خاصة وعلى البيئة بصفة عامة.

فما هى أشجار الوقود  الحيوى ؟

تعتبر أشهر الاشجار المستخدمة فى  انتاج الوقود الحيوى أو البيوديزل هما الجوجوبا، والجتروفا.

أولا الجوجوبا ” شجرة الذهب الاخضر”:

                                                                                   شجيرة الجوجوبا Simmondsia chinensis أحد نباتات عائلة (Buxaceac) هى شجيره بريه موطنها الاصلى هو صحراء السونارا جنوب غرب الولايات المتحده الامريكية (ولايه اريزونا) وشمال غرب المكسيك,  وهى نبات معمر يصل عمره الى اكتر من 200 سنه ويتراوح طول الشجيره من 2 الى 4 متر وتتناسب بطبيعتها مع الظروف المناخية الحارة صيفا والمعتدلة شتاء كما تتحمل قلة الماء والملوحة العالية والتربة الرملية وهو قليل الإصابة بالأمراض تعتبرالجوجوبا من أفضل الحلول العلمية والعملية لزراعة الصحراء لقدرتها الكبيره على تحمل العطش ومقاومه الامراض والحشرات, وتزداد أهمية نبات الجوجوبا لانتاج الوقود الحيوى من بذورها وسهولة زراعتها فى المساحات الشاسعة من الصحراء .

وتتميز اشجار الجوجوبا بقدرتها على النمو فى الظروف الصعبة من المناخ حيث تتحمل درجات الحرارة العالية وقلة الرى والجفاف, كما تتحمل درجات الملوحة العالية حتى 6000 جزء فى المليون بدون تاثير على انتاجيتها, وتمتاز بمقاومتها العالية للأمراض والآفات المختلفة.

كما يمكن زراعتها على ماء الصرف المعالج مما يساهم فى توفير المياه العذبة للمحاصيل الاساسية, كما يمكن زراعتها فى الاراضى الهامشية مما يساهم فى زيادة الرقعة الزراعية.978-3-330-79952-3-full

 

وتبدأ الاشجارفى الاثمار من العام الثالث حیث تنتج بذور مثل حبوب فول السودانى تحتوى على حوالى 40 % من وزنھا زیت (يعتبر شمع سائل ولیس زیتا (لعدم احتوائه على دھون ویستخدم عالميا فى انتاج الوقود الحیوى.

وبذورالجوجوبا غنية بالزيت الذى يمثل أكثر من نصف وزن الثمار, لذلك يعتبر نباتا مثاليا لإنتاج الزيوت رخيصة الثمن ومصدرا مستديما للوقود الآمن.

كما يستخدم زيت الجوجوبا كاحد زيوت التشحيم الممتازة نظرا لارتفاع درجة انصهاره والتى تصل الى 410 درجة مئوية, كما انه مقاوم للتآكل ومانع للصدأ ومضادا للأكسدة، ورافعا لمعامل اللزوجة ومانعا للرغاوى، مما يزيد من كفاءة المحركات نتيجة  مقاومة الاحتكاك نتيجة لتحمله أقصى ضغط للتروس, بالاضافة لتخلله مسام الحديد.

ويتميز الوقود الحيوى المنتج من زيت الجوجوبا بعدم وجود أكاسيد كبريتية به تتسبب فى تآكل المحركات لذا فيزيد من عمر المحركات، ويمكن أن يستمر الزيت فى محرك السيارة لمسافات طويلة.

وقد اثبتت الابحاث العلمية ان القيمة الحرارية للوقود المنتج من زيوت الجوجوبا اعلى من مثيلتها للوقود التقليدى بمقدار حوالى 7% عن القدرة التى ينتجها المحرك باستخدام السولار العادى مما ينعكس على استهلاك الوقود.

 

ثانيا الجتروفا:

                              الشجرة الثانية هى شجرة Jatropha curcas وهى أحد نباتات عائلةEuphorbiacea   موطنها الاصلى أمريكا الجنوبية ومنها انتشرت الشجيرات للعديد من المناطق الجافة وشبه الجافة, يصل ارتفاع الاشجارمن 3_5 متر تقريبا, وهى ذات أزهار صفراء اللون تتحول إلى بذور ثم ثمار، وتنتج نوعا من الزيت يمكن استعماله وقودا ويكون بديلا عن السولار , لذا فتعتبر الجتروفا من أشجار الوقود الحيوى واحد المصادر النظيفة لإنتاج وقود البيوديزل، الذى يستخدم في تشغيل المحركات والآليات والسيارت التي تعمل بالديزل، كما أنها تساعد على الحد من التصحر، إذ أنها تنمو في المناطق الحارة ولا تحتاج لمجهود كبير ولا تستهلك إلا مقادير بسيطة من المياه، وجميع مخلفاتها ذات نفع كبير كما أوراقها التي تسقط على الأرض تساهم في خصوبتها كثيراً.

وتبلغ نسبة الزيت في بذورها من 35-40 % تبعا لموسم النضج، وتصل نسبة الدهون المشبعة إلى 20% والغير مشبعة 79% ولا يستخدم الزيت في الاستخدام الآدمي ولكنه يستعمل في إنتاج الزيت الحيوي كوقود وذلك يرجع لاشتعاله دون انبعاث أبخره ملوثة للبيئة لذا يطلق عليه الزيت الصديق للبيئة كما يستخدم للإضاءة وعدة أغراض صناعية أخرى.

وقد اكتشفت القيمة الاقتصادية لمحتويات بذورها من زيت الوقود الحيوي في أواخر ثمانينات القرن الماضى, حيث أوضحت الدراسات التى اجريت عليه  أنه يتفوق  على الوقود الاحفوري حيث يصل اجمالى القدرة الحرارية للبذور 49803 كالورى / جرام وبالنسبة للزيت 9036 كالورى / جرام.

والجتروفا من النباتات التى تنمو وتزدهر فى الأراضي الزراعية الهامشية، حيث لا تنمو العديد من المحاصيل الزراعية، أو قد تكون ذات إنتاجية متدنية.

وتعتبرماليزيا أول دولة في العالم تستثمر الجاتروفا وتستخرج منها الزيت وتسير أول سيارة في العالم باستخدام زيت الجتروفا بنسبة 100% في العام 2006.

دور أشجار الجوجوبا والجتروفا في تنقية الهواء الجوى من غاز ثاني أكسيد الكربون:

بالإضافة الى ما سبق عن اهمية دور اشجار الجوجوبا والجتروفا في انتاج الوقود الحيوى, وتنقية الهواء الجوى من غاز ثاني أكسيد الكربون, فان تشجير السواحل الصحراوية بالجوجوبا والجتروفا يحتجز ثاني أكسيد الكربون، ويخفض من درجات حرارتها الشديدة، ويزيد من معدل سقوط الأمطار، ويجدد التربة، فضلا عن إنتاج الوقود الحيوي الرخيص.

وقد اوضح الباحث الالمانى “كلاوس بيكر” إن استزراع نحو 3% فقط من الصحراء العربية بأشجار الجاتروفا والجوجوبا يمكنه امتصاص ثاني أكسيد الكربون الذي تطلقه السيارات في ألمانيا خلال عشرين سنة. 

هذه المميزات والاستخدامات المختلفة تضع الجوجوبا والجتروفا فى مصاف المحاصيل الإستراتيجية فى مصر خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التغيرات الاقتصادية العالمية الجديدة.

 الخاتمة

ان الوقود الحيوى هو الحل السحرى لمخاطر نفاد البترول والغاز والطاقة الحفرية، بالإضافة إلى أنه نظيف وآمن على صحة الإنسان بصفة خاصة وعلى البيئة بصفة عامة، لذا فان زراعة اشجار الجوجوبا والجتروفا فى الأراضى الصحراوية وبدون الحاجة لمصروفات عالية فى الاستصلاح أو العمليات الزراعية المعقدة، لانتاج الوقود الحيوى  يعتبر الحل المثالى للتغلب على العديد من المشاكل مثل تلوث البيئة وفى نفس الوقت تعمير المناطق الصحاروية القاحلة.

د وليد فؤاد ابوبطة

المستشار العلمى

وخبير التنمية المتكاملة

الفول الذهبى

“فاصوليا خارقة ” تقاوم الجفاف والأمراض!! فى اطار الاحتفال  بالعام الدولى للبقوليات 2016 نتحدث اليوم عن نبات مهم لتغذية الملايين من سكان العالم خاصة فى المناطق الفقيرة الا وهو ” الفول الذهبى” فى اطار سعى العلماء والباحثين فى دول العالم المختلفة للتغلب على الاثار الضارة للتغيرات المناخية, وضمن هذه المساعي  توصل علماء من السلفادور وكولومبيا […]

Source: الفول الذهبى

الفول الذهبى

 الفول الذهبى

” فاصوليا خارقة ”

تقاوم الجفاف والأمراض!!

فى اطار الاحتفال  بالعام الدولى للبقوليات 2016 نتحدث اليوم عن نبات مهم لتغذية الملايين من سكان العالم خاصة فى المناطق الفقيرة الا وهو” الفول الذهبى.”

الفول الذهبى

 

ففى اطار سعى العلماء والباحثين فى دول العالم المختلفة للتغلب على الاثار الضارة للتغيرات المناخية, وضمن هذه المساعي  توصل علماء من السلفادور وكولومبيا وهندوراس، إلى انتاج بذور  الفول الذهبى,

والفول الذهبى احد انواع الفاصوليا الحمراء، التى لها القدرة على مقاومة الجفاف, مقاومة العدوى بالامراض, غنى بالحديد، وهو ليس معدل وراثيا، بل هو ناتج  من تهجين، بين الفاصوليا الحمراء ونبات الفول الأسود، واستغرقت هذه التجربة نحو 5 سنوات.

وهذه البذرة  المدهشة هي جزء من عمل دؤوب استغرق قرابة عقد من الزمن، داخل معامل المركز الوطني بالسلفادور للتنمية الزراعية والغابات التكنولوجيا (CENTA) من أجل التوصل إلى هجين، قادر على البقاء والازدهار خلال فترات الجفاف المتكررة لمساعدة المزارعين في ظل هذه الظروف.

وقال رولاندو فنتورا، باحث بـCENTA،  ان مهمتنا كانت إنتاج البذور المقاومة للتغير المناخى، من درجات الحرارة العالية, و موجات الجفاف الطويلة, ومواسم الأمطار الغزيرة للغاية.

وتم  تجربة زراعة هذه البذور فى قرية “كويزالتيك” Quezaltepeque، و التى تقع شمال مدينة  سان سلفادور بحوالى 30 كيلومترا،  وقد أعرب المزراعين عن سعادتهم لتطبيق أول أختبار للحبة في قريتهم.كما أظهروا بفخر حصاد وفير من حوالي 0.7 من الهكتار (1.7 فدان) من الفاصوليا تزرع في المزرعة التي يعملون فيها, كما يصفونها  بأنها نباتات “سحرية”.5083bfef-cf97-4f2e-ba10-b6bf9e9c5881

وقال “بالتازار جارسيا” مديرالمزرعة البالغ من العمر 45 عاما لقد تعاملنا بحذر شديد  مع هذه التجربة الأولية لهذه الحبوب, و التي تعرضت للجفاف لمدة 15 يوما واثنتين من العواصف، وقد وصفنا البعض بالمجانين، لكن بعد الحصاد أصبح الكثير منهم معجبا بنا”. يأتي هذا نتيجة لما عانت منه أمريكا الوسطى هذا العام من موجات جفاف استمرت لفترات طويلة، مما تسبب في خسائر في المحاصيل الثقيلة عبر رقعة واسعة من الأراضي تمتد من كوستاريكا إلى جواتيمالا، وبسبب نقص المياه، فضلا عن حاجة 2.3 مليون من صغار المزارعين بحاجة إلى معونة غذائية، وفقا لتحذيرات برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

و لقد نجحت زراعة الفول الذهبى في جواتيمالا تحت ظروف الجفاف، حيث كان يتم ريه مرة واحدة فقط كل 12 يوما.

اى ان هذه البذرة تتكيف مع المناخ الجاف للغاية, مما يوفر امل جديد للبشرية لمساعدة الشعوب الفقيرة فى المناطق التى تتعرض  للجفاف لتوفير مصدر غذائى مهم لهم, مما يساهم فى محاربة الجوع.

http://nok6a.net/?p=21083

د. وليد ابوبطة