الجوجوبا

Simmondsia chinensis Jojoba tree

Abstract
This review presents general information about Hohoba commonly as jojoba. It is the sole species of the family Simmondsiaceae. Jojoba plants have currently received exceptional attention, since, its seeds contain a unique liquid wax commonly called jojoba oil, that is very similar to that obtained from Whale sperm. Jojoba is considered a promising crop for arid and marginal areas; the plant also has probable value in combatting desertification and soil degradation in dry areas. Although the plant is known for its high-temperature and high-salinity tolerance growth ability, jojoba considered as a new plant for arid and marginal areas.The plant is grown for its seed which contains a liquid wax with a high melting point. This oil is used in a variety of products including pharmaceuticals, cosmetics, lubricants and bio-fuel. Several aspects of the crop agronomy is reviewed including a botanical description, propagation methods from seed and cuttings, This review is intended to afford a reference to scientists and growers in the agronomy and management of jojoba.

 

 

 

https://www.researchgate.net/publication/320474502_Simmondsia_chinensis_Jojoba_tree

A VALUABLE PLANT PRODUCTION FROM MARGINAL LANDS

محاضرة

نباتات مربحة من الأراضى الهامشية

الجوجوبا

 المؤتمر الدولى الاول لكلية زراعة الاسكندرية فبراير 2017

تعد الأراضى الهامشية أحد انواع الأراضى المهملة والتى يتطلب استصلاحها وتحويلها لأراضى منتجة مجهودات عالية التكاليف, مما دفع لاهمالها لفترات طويلة.

وللاسف هناك الكثير من المساحات التى تدخل ضمن الأراضى الهامشية فى منطقتنا العربية والافريقية والتى كانت تمثل عائقا كبيرا امام عملية التنمية فى هذه المناطق, سواءا لملوحة هذه الأراضى أو فقرها الشديد فى العناصر الغذائية أو ظروفها المناخية القاسية من جفاف وحرارة عالية مما مثل عوائق صعبة لزراعتها وتنميتها وتحويلها لمناطق مأهولة بالسكان.

وفى الأونة الاخيرة انتبه العالم لمدى أهمية الجوجوبا وقدرتها على النمو فى العديد من انواع الأراضى وقدرتها على النجاح فى الأراضى الهامشية وتحويلها لأراضى منتجة بأقل التكاليف الممكنة.

حيث تتحمل الجوجوبا الظروف المناخية الصعبة مثل الملوحة حتى 8 ألاف جزء في المليون, ودرجات الحرارة العالية, وظروف الجفافوقلة المياه, كما يمكنها النمو بالأراضى الفقيرة فى العناصر الغذائية أى يمكنها النمو فى ظروف  صعبة سواءا مناخية أو من حيث نوعية وجودة التربة, والتى لا تنمو فيها معظم الأنواع النباتية الأخرى.

وبالتالى فان الجوجوبا تعد النبات المثالى لتنمية ” الاراضى الهامشية ” وتحقيق عائد اقتصادى مجزى منها, ولذلك تستخدم الجوجوبا فى تثبيت الكثبان الرملية, وكذلك لمكافحة التصحركاحزمة خضراء حول المدن والتجمعات الجديدة.

 و شجرة الجوجوبا يتراوح ارتفاعها من (2- 4 متر تقريبا), ولها عدة سيقان رئيسية ومجموع خضرى كثيف,  و وأوراق الجوجوبا صغيرة الحجم (من 2- 3سم طول, و1 – 1.7 سم عرض) وهى جلدية سميكة رمادية اللون, وتحمل متقابلة على الأفرع, ومتجهه للأعلى مما يقلل فقدها للماء نتيجة لعدم تعرضها بصورة مباشرة للشمس, وللجوجوبا مجموع جذرى قوى يتعمق لمسافات كبيرة قد تصل الى عشرة اضعاف ارتفاع النمو الخضرى., مما يمكنها من تحمل ظروف الجفاف العالية والظروف البيئية الصعبة.

وترجع الأهمية الاقتصادية للجوجوبا لاحتواء بذورها على 40 الى 50% من وزنها شمع سائل يطلق عليه مجازا زيت الجوجوبا, والذى يعد اكثر الزيوت النباتية شبها بزيت كبد الحوت, و الجوجوبا من المحاصيل متعددة الاستخدام, حيث يستخدم زيتها فى العديد من الصناعات سواء مستحضرات التجميل, او انتاج مواد طبية, ونظرا لارتفاع درجة انصهاره والتى تصل الى (410 درجة مئوية)فيعد من أجود زيوت التشحيم, ويعد الاستخدام الأهم حاليا هو انتاج وقود حيوى من زيوت الجوجوبا.

لذا فان الجوجوبا تعد النبات المناسب لتنمية الاراضى الهامشية.

د. وليد  فؤاد أبوبطة

wabobatta@yahoo.com

00201224296948

Reuse waste water and Green cities development

اعادة استخدام المياه العادمة فى المدن الخضراء

المقدمة:

            يعيش اليوم أكثر من نصف سكان العالم في المدن, ومع النمو المتزايد لسكان الحضر وتفاقم الآثار السلبية لتغير المناخ، يجب ان تتوافق مجتمعاتنا ومدننا مع هذه التغيرات, لذا فان رفع كفاءة استخدام الموارد المختلفة امر ضرورى لاستمرار الحضارة الانسانية.

و المدن على مستوى العالم تعتبرمسئولة عن استهلاك 70% من اجمالى الطاقة, كما ينبعث منها اكثر من 80% من الغازات المسببة للاحتباس الحرارى ” ظاهرة الصوب”, مما تطلب تغيير نظم استعمال الاراضى والمياه وحتى ادارة المخلفات التى تنتج من هذه المدن.

وتساهم التنمية المستدامة فى الحفاظ على الموارد الطبيعية والصحة العامة للانسان, كما تعمل على خفض الانبعاثات الضارة وتقليل ظاهرة الصوبة مما يساهم فى تقليل التغيرات البيئية الضارة.

وقد واجهت المدن المصرية تحديات مختلفة نتيجة الزيادة السكانية الرهيبة فى القرن الماضى، مما كان له آثار سلبية على تنمية هذه المدن وقدرتها على تقديم الخدمات المطلوبة لقاطنيها، مما أدى لسلسلة من المشاكل المختلفة بصورة خطيرة.مثل عدم قدرة شبكات المياه العذبة على توفير المياه المطلوبة بالصورة المطلوبة, وما ترتب عليه  من ضعف وعدم كفاءة نظم التخلص من مياه الصرف الصحي والنفايات الصلبة, نظرا لعدم استخدام التكنولوجيات الحديثة.لذا فمن الضرورى استبدال هذه التكنولوجيات القديمة بالتكنولوجيات الحديثة الفعالة والمتوافقة بيئيا من أجل تعظيم إمكانيات هذه المدن لتصبح قادرة على تلبية احتياجاتها من المياه والطاقة بطريقة متجددة, مع ضرورة اعتماد النظم المتكاملة لإدارة المخلفات وتدويرها وإعادة استخدامها مرة اخرى من اجل توفير بيئة افضل للسكان مع مراعاة عدم الاسراف فى اى من الموارد المتاحة.

لذلك فان مدننا بحاجة سريعة للتحول للنظام الاخضر المتوافق بيئيا لتحقيق  مستقبل أنظف وأكثر صحة واقتصاديا من خلال تحسين الكفاءة والاستثمارات في التكنولوجيا المتجددة وإصلاح الأنظمة المختلفة.

ويتطلب تحول المدن التقليدية الى مدن خضراء مستدامة التعاون بين مختلف مستويات الحكومة، وقطاعات الأعمال، والجمعيات الاهلية وكافة المواطنين،حيث ان إسهاماتهم الجماعية والفردية مطلوبة وضرورية لتحقيق هذا الهدف المشترك، حيث تحقق المدن الخضراء الراحة لجميع السكان، من خلال توفر أماكن تشعرهم بالارتياح والرفاهية, وفى نفس الوقت توفر فرص منصفة للجميع فى استخدام الموارد المتاحة بعدالة.

وتعد المدن الخضراء خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة حيث تعمل على الاستغلال الامثل للموارد المتاحة من طاقة ومياه وتربة لتحقيق اقصى استفادة للبشرية بدون استهلاك مترف او يزيد عن الحد المطلوب لتحقيقها.

كما أن تحسين استدامة المدن لا يستفيد منها سكانها فقط، ولكنها تساهم أيضا بشكل كبير في تحسين رفاهية الناس في جميع أنحاء العالم.

مفهوم المدن الخضراء :

                                      يشير مصطلح المبانى الخضراء إلى طرق إنشاء مبانى واستخدام اساليب ذات كفاءة بيئية عالية في استخدام الموارد طيلة دورة حياة البناء، بدءاً من تحديد الموقع والتصميم والتشغيل والترميم والصيانة، وحتى الهدم والازالة، وتتكامل هذه الممارسات مع التصميم الكلاسيكي للمبنى من حيث المرافق العامة, والاقتصادية في الاستثمار, وقوة التحمل أو اطالة عمر المبنى، وأخيراً الراحة في الاستخدام فالمباني الخضراء معروفة كأبنية مستدامة وذات أداء عالي.

وتهدف المدن الخضراء إلى الحفاظ على الطبيعة والعنصر البشرى بشكل أكثر كفاءة، مع تكوين كيانات عالية الأداء ومجتمعات تحافظ على الموارد الطبيعية .

ان استخدام المياه العادمة فى الاغراض المختلفة تعمل على توفير المياه العذبة مما يتيح الفرصة لتغطية الاحتياجات الاساسية المتزايدة للبشرية من مياه الشرب النظيفة, مما يساهم فى  حماية البيئة وتحقيق العديد من الفوائد الزراعية والاقتصادية.

وفى الماضى لم يكن استخدام المياه العادمة له نفس الاهمية كما فى الوقت الحاضر نظرا للزيادة المطردة فى تعداد سكان العالم والذى من المتوقع ان يتعدى 9 مليارنسمة بحلول عام  2050 وفى نفس الوقت الذى الذى تظل فيه الموارد المائية الصالحة للاستعمال الادمى محدودة فى العديد من مناطق العالم.

وهناك علاقة وطيدة بين اعادة استخدام المياه العادمة فى المدن الخضراء وتحقيق التتنمية المستدامة, حيث يعمل ذلك على تقليل استهلاك المياه العذبة وكذلك تقليل تلوث الماء الارضى بمياه الصرف.

الحدائق والمسطحات الخضراء:

                                                  ان انشاء مساحات خضراء حيوية من النباتات ذات الاحتياجات المنخفضة من الماء أو التى يتم ريها بالمياه الرمادية، تعد من المعايير الاساسية فى المدن الخضراء حيث تساهم بفعالية فى تقليل حرارة الشمس فى الصيف مما يقلل الحاجة لاستعمال التكييف وبالتالى تقليل استهلاك الطاقة وتقليل تلوث الهواء, وري الأحزمة الخضراء ومصدات الرياح.

 حيث ان مخططات المدن الخضراء  تحتوي على أحزمة خضراء عريضة تحيط بها لحمايتها من الاتربة وزحف الرمال، وحماية المرافق والطرق وتحسين البيئة العامة, كما ان تصاميم البنية التحتية لهذه المدن تشمل شبكات تجميع ومعالجة المياه الرمادية، تكفي لتوفير المياه اللازمة لري هذه الأحزمة.

  • مشكلة نقص المياه:

                                تنتشر مشكلة نقص المياه الصالحة للشرب في معظم دول العالم؛ فبحسب إحصائيّات الأمم المتحدة يعاني ما يقارب خُمس العالم من نُدرة المياه نتيجة عدم وجود مصادر مياه متاحة لهم، ويوشك مئات الملايين أيضاً الوصول إلى هذا الحال، بينما يعاني ما يقارب 1,6 مليار شخص حول العالم من مشكلة نقص المياه نتيجة عدم وجود القدرة الماديّة لدى حكوماتهم لجلب المياه من مصادر مختلفة كالأنهار والينابيع, كما يؤدي استهلاك الناس للمياه بكثرة، وخاصة الذين يعيشون في مناطق تنعم بوفرة المياه إلى عدم توافر المياه في مناطق أخرى, فبعض المناطق حول العالم تعاني من عدم وجود مصادر قريبة للمياه، أو وجود أمطار كافية فيها، وتوجد هذه المشكلة بشكل خاص في المناطق الصحراوية أو المعرضة للتصحر.

وتساهم المدن الخضراء فى حل مشكلة نقص المياه من خلال عدة طرق مثل  الترشيد في استهلاك المياه, الحفاظ على مصادر المياه من التلوث، وإعادة تدوير مياه الصرف المعالجة، وكذلك تستخدم فى ملء السيفون وتنظيف المرحاض وزيادة كفاءة الري، وزراعة انواع معينة من النباتات والمسطحات الخضراء التي تستهلك أقل كمية من المياه, كما ان المباني الخضراء توجد بها تقنيات لخفض استهلاك المياه من خلال استخدام أدوات صحية ذات معايير محددة، ونظم غسيل عالية الكفاءة.

وهناك استخدامات أخرى لا يمكن قياس أثرها الاقتصادي حالياً، ولكن من المؤكد أنها سيكون لها تأثير كبير على البيئة والمجتمع على المدى الطويل، وهذه الاستخدامات تتمثل في حقن الآبار لتغذية وتعزيز طبقة المياه الجوفية، وإنشاء الواحات في المناطق النائية وزيادة مساحات الحدائق والمناطق الخضراء داخل المدن, وتشكل معالجة مياه الصرف وسيلة هامة لزيادة الأمن المائي, ولمياه الصرف دور رئيسي في الزراعة، المساحات الخضراء، استخدام المياه للصناعة والأغراض المنزلية، واستعادة المناظر الطبيعية، وغيرها.

وتتيح اعادة استخدام مياه الصرف والمياه العادمة إمكانيات عالية في تحقيق الإستدامة, لذا يجب رفع الوعى الانسانى باهمية اعادة استخدام مياه الصرف المعالج, كما ان استخدام المياه المعالجة يوفر تكاليف معالجتها بالصورة الكاملة مما يقلل تشغيل محطات المعالجة .

Why Reuse of Wastewater is required?

ما الداعى لاستعمال المياه الرمادية؟

ان النمو السكاني المتزايد والتوسع العمراني وزيادة  التلوث،بالاضافة لتأثيرات تغير المناخ و تزايد الضغط على الموارد المائية ، ولا سيما في المناطق القاحلة أو شبه القاحلة.يحتم علينا ضرورة  إعادة تدوير المياه المستعملة وإعادة استخدامها في المناطق الحضرية, حيث تساهم هذه الطريقه فى تخفيف آثار تغير المناخ والحفاظ على موارد المياه العذبة  للاستهلاك البشرى. لذا فانه لابد من وجودإدارة جيدة لإعادة استخدام المياه العادمة لتحقيق أهداف أساسية ضمن منظومة الإدارة المتكاملة للمدن الخضراء ومنها :

  1. الاستدامةالبيئية:

                               من خلال الحد من انبعاث الملوثات وخروجها إلى الموارد المائية،وتحسين كمية ونوعية تلك الموارد من ( مياه جارية, والمياه الجوفية, والمياه الساحلية) وكذلك التربة .

  2. الكفاءةالاقتصادية:

                            ان استخدام المياه العادمة يساهم فى التخفيف من شح المياه و تعزيزكفاءة استخدام المياه، وتحسين طرق المحافظةعليها، والحدمن الهدروتحقيق التوازن بين الطلب على المياه على المدى الطويل وإمدادات المياه.

  3. المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لبعض البلاد:      

    عن طريق توفير المياه العذبة لزراعة قدر اكبرمن المحاصيل, و إعادة استخدام المياه العادمة فى رى النباتات الغير ماكولة من مسطحات خضراء وغابات واشجار وقود حيوى.

كما ينبغي أن ينظر إلي إعادة استخدام المياه العادمة كإجراء عملي للوصول إلى الأهداف المذكورة أعلاه، و ينبغي أن تركز الإدارة الجيدة، على معايير نوعية المياه، وذلك لأن ضمان الجودة هو أمر حيوي لقبول المستهلك .

أهم الاستخدامات للمياه العادمة:

                                                    تعد إعادة استخدام المياه العادمة أحد الموارد الرئيسية لتوفير إمدادات المياه في المستقبل  في مناطق مختلفة من العالم خاصة في المناطق القاحلة,حيث يمكن أن يساعد ذلك في الحد من استهلاك المياه العذبة وتوفيرها.

  • كما ان إعادة استخدام المياه العادمة في المدن الخضراء تقلل من الاستهلاك البشري للمياه العذبة، وبالتالي الحفاظ على موارد المياه العذبة للاجيال القادمة ، كما توفر حماية للبيئة بدرجة كبيرة وتقلل مستوى التلوث, وبالتالى المساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة.

  • وهناك مجالات مختلفة لإعادة استخدام المياه في المدن الخضراء مثل القطاع الزراعي والقطاع السكنى وكذلك للأغراض الصناعية.

 أولا  القطاع الزراعى:

  1. ري المسطحات  والأحزمة الخضراء:

                                   إن مخططات المدن الخضراء تحتوي على أحزمة خضراء عريضة تحيط بها لحمايتها من الأتربة وزحف الرمال، وتحسين البيئة العامة.

  1. زراعة الغابات الشجرية كاشجار الباولونيا.

  2. زراعة أشجار الوقود الحيوى كالجوجوبا والجتروفا.

ثانيا القطاع السكنى والخدمى:

  1. غسيل الشوارع والطرقات ومداخل البنايات.

  2. ملء صناديق الطرد وتنظيف المرحاض.

  3. غسيل السيارات.

ثالثا القطاع الصناعى:

  1. تستخدم فى تبريد محطات انتاج الطاقة والتى تستهلك كميات هائلة من المياه يوميا وبصورة متواصلة.

  2. تقليل الحاجة لانشاء محطات معالجة.

  • حيث يمكن استخدام المياه العادمة فى القطاع الزراعى مثل ” زراعة الغابات الشجرية ورى المسطحات الخضراء “,

  • وكذلك تستخدم فى المناطق السكنية فى غسيل الشوراع والسيارات وغيرها,

  • كما يمكن استعمالها ايضا فى الأغراض الصناعية مثل تبريد محطات توليد الطاقة والتى تحتاج كميات كبيرة ومتواصلة من المياه.

  • أى ان إعادة استخدام المياه العادمة في المدن الخضراء يساعد على تجنب أزمة المياه في مناطق مختلفة من العالم من خلال المحافظة على مصادر المياه العذبة للاستخدام الأدمى، وأيضا حماية البيئة من مخاطر عديدةوتحقيق التنمية المستدامة.

  د. وليد فؤاد ابوبطة

wabobatta@yahoo.com

أشجار الوقود الحيوى

أشجار الوقود الحيوى

المقدمة :
capture%d9%81%d9%8a%d8%aa%d9%88

               انتبه العالم فى العقود الاخيرة لخطورة التلوث  نتيجة الاستخدام المفرط للوقود الاحفورى واثاره السلبية على البيئة, و عليه فقد بدات الانظار تتجه لانتاج انواع جديدة من الوقود اقل ضررا للبيئة فكان الوقود الحيوى.

وقد بدا انتاج الوقود الحيوى فى البداية في صورة  وقود سائل منتج من المحاصيل الغذائية مثل الذرة وقصب السكر فى البرازيل والولايات المتحدة الامريكية الا ان ذلك قوبل باستهجان شديد على مستوى العالم.

 وقد بدا الطلب يزداد على الوقود الحيوى نتيجة لارتفاع أسعارالنفط، إضافة إلى الحاجة لتأمين أمن الطاقة, ويطلق علي الوقود الحيوى ايضا الوقود النظيف  حيث ان انبعاثاته لا تلوث البيئة, وقد طبق هذا النظام فى كثير من دول العالم وذلك بعد ارتفاع اسعار البترول وما يحدثه من تلوث عند احتراقة وفى مصر تعتبر الاجواء مهيئة لزراعته خاصة بعد ان نجحت وزارتى الزراعة والبيئة فى زراعة أشجار الجوجوبا والجتروفا فى الغابات الشجرية على مياه الصرف الصحى.

وقد نجحت عدة جامعات ومراكز بحثية مصرية فى انتاج الوقود الحيوى مثل كلية الهندسة بالمطرية , كما تمت تجربة استخدام الوقود الحيوى فى تشغيل الطائرات فى مصر العام الماضى.

يتمثل التحدي في دعم تطوير تقنيات الوقود الحيوي، بما في ذلك تطوير تكنولوجيات جديدة لانتاجه، مع وجود سياسات وأدوات الاقتصادية مسؤولة للمساعدة على ضمان تسويق الوقود الحيوي المستدام’ حيث يمثل تسويق الوقود الحيوي فرصة لتعزيز فرص الاستثمار الاقتصادية المستدام في أفريقيا واسيا وامريكا اللاتينية.

كما يفتح الوقود الحيوي آفاقًا جديدة في زيادة المنافسة ضمن أسواق النفط والاعتدال في أسعار النفط، إضافة إلى تأمين إمدادات صحية من مصادرالطاقة البديلة، والتي ستساعد في مكافحة ارتفاع أسعارالبنزين وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، واستخدام وقود أكثر كفاءة في وسائل النقل والذي يعتبر جزء لا يتجزأ من إستراتيجية النقل المستدام.

فكان الاتجاه لانتاج الوقود الحيوى من أشجار وثمار غير ماكولة منها الجوجوبا والجتروفا, وهى اشجار تنتج بذور تحتوى على نسب عالية من الزيوت حيث تصل فى بذور الجوجوبا من 40 الى 50% من وزن الثمار تقريبا.

ما هو الوقود الحيوى؟

                                   الوقود الحيوي مصدر من مصادر الطاقة المتجددة والذي يتم انتاجه عن طريق تحويل المواد الحيوية (حيوانية او نباتية) الى وقود سائل مثل الايثانول الكحولي او الديزل الحيوي الذين يمكن استخدامهما كوقود لوسائل النقل المختلفة.

15240072_1170568436362449_1854569667_n

مميزات الوقود الحيوي من المصادر النباتية:

  1. يقلل من التلوث و ذلك لخلوه من الرصاص , اى ان استعمال الوقود الحيوى يقلل تلوث الهواء بنسبة عالية قد تصل الى 85 % ثاني اكسيد الكربون مما يساهم فى الحد من التغيرات المناخية.

  2. يؤدي استخدام النباتات  المنتجة لبذور الوقود الحيوى الى تحسين ظروف التربة.

ويعتبرالوقود الحيوى الحل السحرى لمخاطر نفاد البترول والغاز والطاقة الحفرية، بالإضافة إلى أنه نظيف وآمن على صحة الإنسان بصفة خاصة وعلى البيئة بصفة عامة.

فما هى أشجار الوقود  الحيوى ؟

تعتبر أشهر الاشجار المستخدمة فى  انتاج الوقود الحيوى أو البيوديزل هما الجوجوبا، والجتروفا.

أولا الجوجوبا ” شجرة الذهب الاخضر”:

                                                                                   شجيرة الجوجوبا Simmondsia chinensis أحد نباتات عائلة (Buxaceac) هى شجيره بريه موطنها الاصلى هو صحراء السونارا جنوب غرب الولايات المتحده الامريكية (ولايه اريزونا) وشمال غرب المكسيك,  وهى نبات معمر يصل عمره الى اكتر من 200 سنه ويتراوح طول الشجيره من 2 الى 4 متر وتتناسب بطبيعتها مع الظروف المناخية الحارة صيفا والمعتدلة شتاء كما تتحمل قلة الماء والملوحة العالية والتربة الرملية وهو قليل الإصابة بالأمراض تعتبرالجوجوبا من أفضل الحلول العلمية والعملية لزراعة الصحراء لقدرتها الكبيره على تحمل العطش ومقاومه الامراض والحشرات, وتزداد أهمية نبات الجوجوبا لانتاج الوقود الحيوى من بذورها وسهولة زراعتها فى المساحات الشاسعة من الصحراء .

وتتميز اشجار الجوجوبا بقدرتها على النمو فى الظروف الصعبة من المناخ حيث تتحمل درجات الحرارة العالية وقلة الرى والجفاف, كما تتحمل درجات الملوحة العالية حتى 6000 جزء فى المليون بدون تاثير على انتاجيتها, وتمتاز بمقاومتها العالية للأمراض والآفات المختلفة.

كما يمكن زراعتها على ماء الصرف المعالج مما يساهم فى توفير المياه العذبة للمحاصيل الاساسية, كما يمكن زراعتها فى الاراضى الهامشية مما يساهم فى زيادة الرقعة الزراعية.978-3-330-79952-3-full

 

وتبدأ الاشجارفى الاثمار من العام الثالث حیث تنتج بذور مثل حبوب فول السودانى تحتوى على حوالى 40 % من وزنھا زیت (يعتبر شمع سائل ولیس زیتا (لعدم احتوائه على دھون ویستخدم عالميا فى انتاج الوقود الحیوى.

وبذورالجوجوبا غنية بالزيت الذى يمثل أكثر من نصف وزن الثمار, لذلك يعتبر نباتا مثاليا لإنتاج الزيوت رخيصة الثمن ومصدرا مستديما للوقود الآمن.

كما يستخدم زيت الجوجوبا كاحد زيوت التشحيم الممتازة نظرا لارتفاع درجة انصهاره والتى تصل الى 410 درجة مئوية, كما انه مقاوم للتآكل ومانع للصدأ ومضادا للأكسدة، ورافعا لمعامل اللزوجة ومانعا للرغاوى، مما يزيد من كفاءة المحركات نتيجة  مقاومة الاحتكاك نتيجة لتحمله أقصى ضغط للتروس, بالاضافة لتخلله مسام الحديد.

ويتميز الوقود الحيوى المنتج من زيت الجوجوبا بعدم وجود أكاسيد كبريتية به تتسبب فى تآكل المحركات لذا فيزيد من عمر المحركات، ويمكن أن يستمر الزيت فى محرك السيارة لمسافات طويلة.

وقد اثبتت الابحاث العلمية ان القيمة الحرارية للوقود المنتج من زيوت الجوجوبا اعلى من مثيلتها للوقود التقليدى بمقدار حوالى 7% عن القدرة التى ينتجها المحرك باستخدام السولار العادى مما ينعكس على استهلاك الوقود.

 

ثانيا الجتروفا:

                              الشجرة الثانية هى شجرة Jatropha curcas وهى أحد نباتات عائلةEuphorbiacea   موطنها الاصلى أمريكا الجنوبية ومنها انتشرت الشجيرات للعديد من المناطق الجافة وشبه الجافة, يصل ارتفاع الاشجارمن 3_5 متر تقريبا, وهى ذات أزهار صفراء اللون تتحول إلى بذور ثم ثمار، وتنتج نوعا من الزيت يمكن استعماله وقودا ويكون بديلا عن السولار , لذا فتعتبر الجتروفا من أشجار الوقود الحيوى واحد المصادر النظيفة لإنتاج وقود البيوديزل، الذى يستخدم في تشغيل المحركات والآليات والسيارت التي تعمل بالديزل، كما أنها تساعد على الحد من التصحر، إذ أنها تنمو في المناطق الحارة ولا تحتاج لمجهود كبير ولا تستهلك إلا مقادير بسيطة من المياه، وجميع مخلفاتها ذات نفع كبير كما أوراقها التي تسقط على الأرض تساهم في خصوبتها كثيراً.

وتبلغ نسبة الزيت في بذورها من 35-40 % تبعا لموسم النضج، وتصل نسبة الدهون المشبعة إلى 20% والغير مشبعة 79% ولا يستخدم الزيت في الاستخدام الآدمي ولكنه يستعمل في إنتاج الزيت الحيوي كوقود وذلك يرجع لاشتعاله دون انبعاث أبخره ملوثة للبيئة لذا يطلق عليه الزيت الصديق للبيئة كما يستخدم للإضاءة وعدة أغراض صناعية أخرى.

وقد اكتشفت القيمة الاقتصادية لمحتويات بذورها من زيت الوقود الحيوي في أواخر ثمانينات القرن الماضى, حيث أوضحت الدراسات التى اجريت عليه  أنه يتفوق  على الوقود الاحفوري حيث يصل اجمالى القدرة الحرارية للبذور 49803 كالورى / جرام وبالنسبة للزيت 9036 كالورى / جرام.

والجتروفا من النباتات التى تنمو وتزدهر فى الأراضي الزراعية الهامشية، حيث لا تنمو العديد من المحاصيل الزراعية، أو قد تكون ذات إنتاجية متدنية.

وتعتبرماليزيا أول دولة في العالم تستثمر الجاتروفا وتستخرج منها الزيت وتسير أول سيارة في العالم باستخدام زيت الجتروفا بنسبة 100% في العام 2006.

دور أشجار الجوجوبا والجتروفا في تنقية الهواء الجوى من غاز ثاني أكسيد الكربون:

بالإضافة الى ما سبق عن اهمية دور اشجار الجوجوبا والجتروفا في انتاج الوقود الحيوى, وتنقية الهواء الجوى من غاز ثاني أكسيد الكربون, فان تشجير السواحل الصحراوية بالجوجوبا والجتروفا يحتجز ثاني أكسيد الكربون، ويخفض من درجات حرارتها الشديدة، ويزيد من معدل سقوط الأمطار، ويجدد التربة، فضلا عن إنتاج الوقود الحيوي الرخيص.

وقد اوضح الباحث الالمانى “كلاوس بيكر” إن استزراع نحو 3% فقط من الصحراء العربية بأشجار الجاتروفا والجوجوبا يمكنه امتصاص ثاني أكسيد الكربون الذي تطلقه السيارات في ألمانيا خلال عشرين سنة. 

هذه المميزات والاستخدامات المختلفة تضع الجوجوبا والجتروفا فى مصاف المحاصيل الإستراتيجية فى مصر خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التغيرات الاقتصادية العالمية الجديدة.

 الخاتمة

ان الوقود الحيوى هو الحل السحرى لمخاطر نفاد البترول والغاز والطاقة الحفرية، بالإضافة إلى أنه نظيف وآمن على صحة الإنسان بصفة خاصة وعلى البيئة بصفة عامة، لذا فان زراعة اشجار الجوجوبا والجتروفا فى الأراضى الصحراوية وبدون الحاجة لمصروفات عالية فى الاستصلاح أو العمليات الزراعية المعقدة، لانتاج الوقود الحيوى  يعتبر الحل المثالى للتغلب على العديد من المشاكل مثل تلوث البيئة وفى نفس الوقت تعمير المناطق الصحاروية القاحلة.

د وليد فؤاد ابوبطة

المستشار العلمى

وخبير التنمية المتكاملة

خبير بالبحوث الزراعية يطالب بزراعة «الجوجوبا» بصحراء مصر لتوفير الطاقة

http://bit.ly/2eBel1a

قال الدكتور وليد أبو بطة، بمركز البحوث الزراعية، عضــو اللجنة العلمية للزراعة المحمية، إن مصــر تستطيع توفير جــزء كبيـر من مصادر الطاقة عن طريق زراعة الصحراء بنبات الجوجوبا.

وأضاف لـ”فيتو”، أن مصر ليست دولة غنية بالموارد النفطية، لكن لديها ملاييــن الأفدنة بالصحراء يمكن زراعتها بالنبات المشار إليه الذي يعد مستقبل الطاقة في العالم، وتستخدمه كثير من الدول المتقدمة مثل ألمانيا في تشغيل محركات الطائرات والسفن.

وتابع: “مصر تعد بيئة مناسبة للغاية لزراعة الجوجوبا، باعتبارها تنمو في الصحاري، وتتحمل شدة الملوحة سواء في التربة أو مياه الري، والتي ستكون في الغالب كمياه جوفية”.

وأشار “أبو بطة” إلى أن عددًا من المستثمرين المصريين يزرعون الجوجوبا، وتصديرها للخارج بعائد مادي مجزي، خاصة أن زيتها يدخل أيضًا في صناعة بعض العقاقير الطبية والمبيدات الحشرية.

وأوضح أنه صدر له مؤخرا كتاب “الجوجوبا شجرة الذهب الاخضرSimmondsia chinensis”، للمساهمة في إثراء المكتبة العربية بكتاب علمى متخصص عن هذا النبات المهم، ليستفيد منه الباحثــون والمهتمين بزراعة الجوجوبا، وللنهوض بهذا النبات الواعد والذي ينتظر أن تكون مصر من كبار الدول المنتجة للجوجوبا على مستوى العالم، وذلك في إطار ربط البحث العلمى بالمجال التطبيقى في المزارع.

978-3-330-79952-3-full

وطالب عضو اللجنة العلمية للزراعة المحمية، تشجيع الدولة لزراعة الجوجوبا في مساحة المليون ونصف المليون فدان المنتظر زراعتها في الفترة المقبلة، سواء من خلال كبار المستثمري، أو الشباب وصغار المزارعين، وتحديدًا في المناطق ذات الملوحة العالية في التربة ومياه الري، والتي لا يجيد فيها زراعات أخرى.

الجوجوبا مصدر للوقود الحيوى ومحاربة التلوث

http://agri.ahram.org.eg/News/25818.aspx/News/25818.aspx

 

فى اطار فعاليات معرض اجرى بزنس عقدت ندوة الجوجوبا «الذهب الاخضر يتلالا فى صحراء مصر» للدكتور وليد ابوبطة خبير التنمية المتكاملة وعضو اللجنة العلمية للزراعة المحمية بوزارة الزراعة.

  لماذا الجوجوبا؟

الجوجوبا هو النبات الذى يمكن ان يعيد مصر لعهد التصنيع الزراعى كما كان القطن سابقا, كما يمكن الاعتماد عليه في إعمار الصحراء بمجتمعات عمرانية جديدة، كما يمكنها النمو في الظروف المناخية الصعبة وبالتالى فهى ملائمة للاراضى الصحراوية، ولا تحتاج اراضى جيدة وانما يمكن زراعتها فى الاراضى الرديئة «الاراضى الهامشية»، بالاضافة الى أن أوراقها سميكة فلا تصيبها الآفات ولا تحتاج لرعاية كثيفة، كما يتميز ورقها بأتجاهه للأعلى مما يقلل فقده للماء نتيجة لعدم تعرض الاوراق للشمس بصورة كبيرة.

IMG-20160412-WA0002

واضاف الدكتور ابوبطة ان مصر تهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية وتوجهات زراعة مساحة مليون ونصف فدان ومع ثبات المصادر المائية، فان الحاجة تدعو إلى زراعة نباتات تناسب مع طبيعة الأراضي الجديدة والظروف الجوية وقلة الموارد المائية المتاحة، بحيث يتم استغلال كل قطرة مياه بشكل اقتصادى فعال يخدم الاقتصاد المصرى ويعظم القيمة المضافة للمنتج، لذا فان اشجار الجوجوبا تكون مناسبة جدا لذلك حيث تتحمل الملوحة حتى 6 ألاف جزء في المليون مما يتيح فرصة استغلال كافة مصادر المياه المتاحة.

وتابع وتعتبر الجوجوبا من اھم النباتات الصناعیه الجدیده التى یھتم بھا العالم كما ستساھم فى احداث طفرة قویة فى الاقتصاد المصرى، من خلال اقامة مصانع لعصر البذور بدلا من تصدیرھا كمادة خام لزیادة القیمة المضافة وزیادة العائد من تصدیرھا، مما يساهم في إعمار الصحراء بمجتمعات عمرانية زراعية صناعية جديدة.

وأضاف كما تعد الجوجوبا من الأشجار المكافحة للتلوث، لذلك فإن منظمة الفاو تشجع زراعتها لأنها تدخل ضمن برنامجها للقضاء على التلوث، كما تتميز أشجار الجوجوبا بقدرتها على النمو على مياه الصرف المعالج مما يتيح استغلال ثروة مصر المهدرة من مياه الصرف، بالاضافة الى التخلص من تلويثها للبيئة.

وأشار حيث يوجد فى مصر ما يقرب من 5 مليار متر مكعب سنويا أى ما يعادل 10% من الموارد المائية المتاحة فى مصر لا يتم الاستفادة منها بصورة مناسبة، بل وتمثل مشكلة بيئية عند التخلص منها سواء بالقائها فى نهر النيل أو البحيرات أوالبحرالمتوسط، مما يؤدى لتلوث البيئة وتقليل التنوع الحيوى بها، لذا فان استخدام مياه الصرف المعالج فى زراعة الجوجوبا يحقق العديد من الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

الجوجوبا ” شجرة البترول الاخضر”1″

IMG_3008

بقلم د.وليد فؤاد أبو بطة

نبات الجوجوبا ھو شجیره بریه موطنھا الاصلى ھو صحراء السونارا جنوب غرب الولایات المتحده الامریكیة وشمال غرب المكسیك وھو نبات معمر یصل عمره الى اكتر من ٢٠٠ سنة ویتراوح طول الشجیره من ٢ الى ٤ متر.

و مع التوجه الحمید للقیادة السیاسیة فى استصلاح ملیون فدان كمرحلة اولى فى اطار زيادة الرقعة الزراعية ومع ثبات المصادر المائية فان الحاجة تدعو إلى زراعة انواع نباتیة ذات عائد اقتصادى عالى وتتناسب مع طبيعة الأراضي الجديدة والظروف الجوية و ذات احتیاجات مائیة قلیلة لذا فان نبات الجوجوبا یمثل الامل فى ھذه المرحلة من تاریخ الزراعة المصریة حيث تتناسب طبیعتھا مع ظروف الصحراء سواءا التربة او المناخ حيث تتحمل الملوحة والقلویة و احتیاجاتھا قلیلة من الماء و التسمید.

و یعتبر نبات الجوجوبا من اھم النباتات الصناعیه الجدیده التى یھتم بھا العالم وهو الذى  يمكن ان يعيد مصر لعصر التصنيع الزراعى كما كان القطن ویساھم فى احداث طفرة قویة فى الاقتصاد المصرى من خلال اقامة مصانع لعصر البذور بدلا من تصدیرھا كمادة خام لزیادة القیمة المضافة وزیادة العائد من تصدیرھا مما يساهم في إعمار الصحراء بمجتمعات عمرانية زراعية صناعية جديدة.

ومن المعروف ان الاتجاه العالمى حاليا هو استخدام الوقود الحيوى وتقليل الاعتماد على الوقود الاحفورى لتقليل تلوث البيئة والحفاظ عليها من اجل مستقبل الاجيال القادمة فانه يتم حاليا انتاج الوقود الحيوى من بذور الجوجوبا بدلا من انتاجه من المحاصيل الغذائية .

اهم مميزت زراعة الجوجوبا:

  • امكانية زراعتها فى الأراضى الصحراوية القاحلة ” الهامشية”.

 

احتياجاتها القليلة من المياه وقدرتها العالية على تحمل العطش لفترات طويلة.

 

تحملها للموحة حتى 6000 جزء فى المليون دون تاثير على الانتاج.

 

قلة حاجتها للتسميد والتقليم وعمليات الخدمة المختلفة.

 

مناسبتها لجو الصحرا ء المصرية” حرارة صيف وبرودة لا تصل للتجمد شتاءا”.

 

انتاجها امن فلا يحتاج الى حراسة.

 

العائد الاقتصادى المرتفع.

  • الجوجوبا من الأشجار المكافحة للتلوث، وبالتالي فإن منظمة الفاو تشجع على زراعتها حيث تدخل ضمن برنامجها لتقليل التلوث.

الزراعة:

             تزرع الجوجوبا فى خطوط بمسافات بينية 2*3 مترعلى ان تكون المسافات بين الاشجار 2 م وبين الخطوط 3م  مع مراعاة ان یتم زراعة ٩٠ % من الاشجار مؤنثة والباقى مذكرة موزعة داخل الحقل لاتمام عملية التلقيح والاخصاب.

وتبدا الاشجارفى الاثمار من العام الثالث حیث تنتج بذور مثل حبوب فول السودانى تحتوى على حوالى 40 % من وزنھا زیت (يعتبر شمع سائل ولیس زیتا (لعدم احتوائه على دھون ویستخدم عالميا فى انتاج الوقود الحیوى ویصل سعر الطن من البذور الى ما یزید عن الثلاثین الف جنیه وذلك نظرا للاقبال الشدید علیه لانتاج الوقود الحیوى فى شتى انحاء العالم مما یمثل دخل ممتاز للمزارع وينتج الفدان من 400 كجم فى العام الثالث  وبالتالى يصل العائد من الفدان فى العام الاول للاثمارحوالى ١2 الف جنیه من بذور الجوجوبا على الاقل ثم يزيد الانتاج الى ان يصل الى 800كجم بذور /فدان من العام السابع.

ولزيت الجوجوبا استخدامات عديدة سواءا طبيا او فى مستحضرات التجميل علاوة على استخدامه الاساسى حاليا لانتاج الوقود الحيوى حيث يتم انتاج بنزين منه مكافىء للمستخرج من البترول ولا يلوث البيئة بنفس القدر كما تستخدم مخلفات العصير فى انتاج علف حيوانى غنى فى محتواه البروتينى مما يمثل دفعة لصناعة الاعلاف.

وعليه فان المستقبل لزراعة الجوجوبا حيث يمكنها النمو في الظروف المناخية الصعبة كما يمكن زراعتها فى الاراضى الرديئة ” الاراضى الهامشية ” بالاضافة الى أن أوراقها سميكة فلا تصيبها الآفات ولا تحتاج لرعاية كثيفة ، كما تتجه اوراقها للأعلى مما يقلل فقدها للماء نتيجة لعدم تعرض الاوراق للشمس بصورة كبيرة .

الخاتمة:

               ان زراعة الجوجوبا تتيح استغلال الاراضى الهامشية والمياه متوسطة الجودة ” كما يمكن ريها بمياه الصرف الصحى ” لزيادة الرقعة الزراعية والحصول على عائد   اقتصادى مرتفع.

و هناك طرق مختلفة لاستغلال المساحات الموجودة بين الاشجار خلال الفترة الاولى من حياة المزرعة للحصول على عائد مجزى من خلال سياسة التكثيف الزراعى وهى متوفرة ويمكن تطبيقها بسهولة للحصول على عائد جيد خلال فترة الثلاث سنوات الاولى من عمر الاشجار” مرحلة النمو الخضرى وما قبل الاثمار”.

Continue reading