phenotype

علم وراثة ما فوق الجينات- Epigenetics

مقدمة عن علم
Epigenetics

من المعروف ان الحمض النووي يحتوي على مخطط الكائن الحي بأكمله، وبناء على المعلومات الموجودة في هذا المخطط تؤدى كل خلية وظيفتها, و_طوال عمر الكائن الحي يجب قراءة المعلومات الوراثية بشكل صحيح لضمان نشاط الجينات في الوقت المناسب في الخلايا الصحيحة، وعند حدوث أي خلل في هذه العملية فإن الخلايا تكتسب هويات مختلفة يمكن أن تؤدي في النهاية لحدوث اضرار مختلفة مثل السرطان.

ما هو علم فوق الجينات

علمُ التخلق أو علم التخلق المتعاقب أو علم التخلق المتوالي (بالإنجليزية: Epigenetics) في الوراثة علم ما فوق الجينات هو العلم الذي يهتمّ بدراسة اختلاف السّمات الخلويّة والفيسيولوجية التي لا تحدث بسبب تغيّرات في سلسلة الحمض النوويّ (DNA) وبعبارةٍ أبسط، علم ما فوق الجينات هو الذي يدرس بشكلٍ رئيسيّ العوامل الخارجيّة والبيئيّة التي تنشّط أو تثبّط عمل الجينات، وتؤثّرعلى كيفيّة قراءة الخليّة للجينات. ومن هنا، فإنّ هذا العلم يسعى لوصف التعديلات الديناميكيّة في القدرة الكامنة لخليّة ما على النّسخ وهذه التعديلات قد تنتقل أو لا تنتقل بالوراثة، مع أنّ استخدام مصطلح “علم ما فوق الجينات” لوصف العمليّات التي لا تنتقل بالوراثة هو أمرٌ مثيرٌ للجدل

حيث يعزى التغيّرات في التعبير الجينيّ   genotype) ) والنمط الظاهريّ(phenotype)  حيث  تحدث لأسباب أخرى في علم ما فوق الجينات، ولهذا استُخدم مقطع (Epi) بمعنى: فوق ، أو حول

فوق جيني”  تعبير غير منظورنا للعديد من المفاهيم الچينية والتغيرات الوراثية، حيث تؤثر العوامل الفوق جينية في كيفية قراءة الخلية للجينات وبالتالي كيفية تصنيع البروتين.

هناك الية مختلفة للعوامل الموجودة فوق الجينات حيث تتحكم فى عمل الجينات متى تنشط ومتى تخمد فمثلا عملية DNA methylation) ) هى التى تعمل كمفتاح جزيئي لتنظيم النشاط الچيني بجانب تنسيق تخصص الخلية في الكائن الحي.

حيث نجد ان حدوث خلل فى قراءة المعلومات الوراثية الموجودة فى الحمض النووى تؤدى لاكساب الخلايا هويات مختلفة قد تؤدى لظهور امراض عديدة كالسرطان.

كما يشير المصطلح أيضًا إلى التغيّرات الوظيفيّة التي تحدث للمجموع الجينيّ (الجينوم( Genome  والتي لا تتضمّن تغييرًا في سلسلة النيوكليوتيدات، ومن الأمثلة على هذا النوع من التغيّرات:

 مَيثيلة الحمض النوويّ (DNA methylation)

والتعديلات على الهيستون (Histone modification)

 فكلاهما يعدّل كيفيّة تظهر الجينات (Gene expression) دون تعديل سلسلة الحمض النوويّ التابعة لها، وقد يُتَحكّم بمظهر الجينات عن طريق البروتينات  (repressor genes) التي ترتبط بالمواقع  (silencer regions) المتواجدة على سلسلة الحمض النوويّ (DNA)

 و تستمرّ هذه التغيّرات التخلّقية خلال انقسامات الخليّة طوال فترة حياتها، وقد تستمرّ أيضًا لعدّة أجيال حتى لو أنّها لم تتضمّن تغيّرات في تركيب سلسلة الحمض النوويّ (DNA) للكائن الحيّ،

وهناك  ثمّة عوامل غير جينيّة تسبّب تغيّرًا في سلوك أو طريقة تعبير الجينات نفسها.

د. وليد فؤاد ابوبطة